مدرسة السلام الاعدادية بنات - الطالب الفوضوي المستفز ..كيف نجعله قدوة؟؟
                                                    محافظة القاهرة         
ادارة البساتين ودار السلام التعليمية
  وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا                                    
أهلاً بك ضيف
 الثلاثاء, 2016-12-06, 8:47 AM



استغفار سيدنا محمد صلى الله علية وسلم (رب اغـفر وارحـم وانت خيـــر الراحـمـين )  استغفار سيدنا ابراهيم علية السلام (ربنا اغفر لى ولوالدى وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) استغفار سيدنا موسى علية السلام (رب إنى ظلمت نفسى فاغفر لى
الموقع تحت البث التجريبى

إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
ارشيف السجلات
طريقة الدخول
التقويم
«  ديسمبر 2016  »
إثثأرخجسأح
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031

 

الطالب الفوضوي المستفز ..كيف نجعله قدوة؟؟

الاستشارة

السلام
عليكم.. ابني في العاشرة، وهو فوضوي بشكل استفزازي، رغم كل محاولاتي معه أشعر أنه يتعمد عدم إطاعة أي أمر حتى لو كان بسيطًا، وهو أيضًا مغرور لا يهتم بإتقان واجباته حيث يؤديها دائمًا باستهتار، وأنا دائمًا أعاقبه على أفعال لا أستطيع تجاهلها؛ لأنه قدوة لإخوته.

الأخت لفاضلة . . . وعليكم السلام وحمة الله وبركاته

كثيرًا ما نتجاهل مشاعر أو دوافع أبنائنا في تصرفاتهم المختلفة وتقلبات أجسامهم وأمزجتهم؛ فهم مثلنا -نحن الكبار- يتعرضون لفترات توتر أو حزن أو حيرة، وتكون فترة العاشرة تقريبًا -في الغالب- فترة الشكوى من الأبناء.. لماذا؟ لأننا نكون قد اعتدنا عليهم منذ طفولتهم مسالمين؛ نفرح لحركاتهم وضحكاتهم، ثم فجأة نريدهم أن يتصرفوا كالناضجين تمامًا حين نفاجأ بنموهم الجسمي الذي غالبنا، ونحن لا نريد أن نصدقه.

إن هذه السن تعتبر بداية الانتباه إلى فكرة المراهقة وتداعياتها، ويبدأ الأولاد فيه بسماع قصص ومعلومات عن المراهقة أكثرها خاطئ ومقلق، ويتصرف حياله أطفالنا خطأ، كما أن الأولاد في هذه السن يرغبون في إثبات شخصياتهم ووجودهم، وأنهم أصبحوا أكبر مما نعتقد، كل هذا يحدث في وقت واحد في هذه السن، ولأننا ما زلنا ننظر إليهم كأطفال -أو نتمنى أن تطول طفولتهم- فلا نلاحظ ما يمرون به من تغيير أو نتغافل عنه؛ فنتجاهل إعدادهم لتتعايش مع هذه المرحلة الجديدة، وإعداد أنفسنا للتعامل معهم بطريقة جديدة تتناسب مع دخولهم في مرحلة النضج.
ولنضع الآن بعض المقترحات لحل مشكلة عبد الرحمن التي أعتقد أنها طبيعية، ويمكن للوالدين (أنت ووالده) تداركها إذا ما تفهمتما نفسيته، وماذا يريد؟
1.لا بد أن تكفّا بداية عن موضوع "أوامري مطاعة" وقوانيني وأنظمتي المنزلية، بل ليقل كل واحد منكما لنفسه كلما صادفتم منه هذا الإزعاج: "عليّ أن أتعامل بأكثر سعة وهدوء وتفهم"؛ فعصيان الأوامر عامة مصدره الرغبة في إثبات الوجود، وانصراف الاهتمامات الذهنية والجسدية للابن بشؤون أخرى مختلفة تمامًا عما يفكر به الوالدان من الالتزام بالنظافة، وترتيب السرير، وتنظيف الأسنان قبل النوم… إلخ من قوانين البيت اليومية، حيث تصبح همًّا وعبئًا على الأولاد والشغل الشاغل للوالدين، خاصة عندما يبدأ الطفل في العصيان ويصرح بإهماله وفوضويته تذمرًا على الأوامر بأشياء ليست في أولويته، أو أن طريقة الأمر نفسها لم تَعُد تناسب نموه الإدراكي كما هو الحال مع ولدك، حتى إن الأب والأم لا يكاد أحدهما يتحدث مع ولده في أي موضوع آخر سوى الأوامر والنواهي والقوانين!! ولا أخفي عليكما أن المعاقبة المتكررة تفقد العقاب أهميته، خاصة إذا كان في غير مكانه وبطريقة غير تربوية.


2. انظرا إليه كما ينظر لنفسه إنه رجل، ولا بد أن يعامَل معاملة الرجال؛ فتقربا منه، واسمحا له بما يؤكد تفهمكما له واحترامكما لنموه؛ فحاولا إشراكه في سهراتكما العائلية، والخروج معه إلى المطعم والجلوس معه وحده لإعطائه الأهمية والاستماع لما يزعجه ويقلقه، فقد يكون يواجه ضغطًا في المدرسة من زملائه، أو يكون قد تعرف على زميل يحدثه عن مخاوف وقلق سن المراهقة أو أية قصص أخرى تسهم في ازدياد توتره وقلقه، وربما هناك مشكلة مع أستاذ أو جيران... إلخ.

3. كل هذا يجعلكما لا بد أن تحسنا الاستماع إليه حتى النهاية، وأن تعترفا بمشاعره، وتحاولا التخفيف عنه ومشاركته وعدم السخرية منه أو فضح أسراره أو توجيه الانتقاد له، مهما كانت المشكلة حساسة وتمس مشاعركما.

4. توقفا عن اعتباره قدوة لإخوته فهذا يشكل ضغطًا نفسيًّا عليه، فهو لا يزال طفلاً مثلهم، ومن حقه أن ينال الحنان، والضحك، والضم، واللعب مثلهم تمامًا، وقد يكون مصدر غروره زرع موضوع القدوة فيه، وهو في سن غير مناسبة، وهو ما يسبِّب له توترًا من جهة وغرورًا من جهة أخرى؛ لأنه الأكبر وعلى إخوته أن يقلدوه.

5. تعاملا معه بصداقة، واحترما مشاعره ولا تستفزاه، بل تعاملا معه بهدوء وتسامح إلى حد كبير -طبعًا في حدود المعقول-، وساويا بينه وبين إخوانه في النظرة والحنان وطريقة التعامل؛ فقد يكون كل ما يقوم به بدافع الغيرة من إخوته، والاهتمام بهم أكثر منه؛ لأنهم أكثر هدوءاً وذكاء ونظافة… إلخ، وتوقفا عن مقارنته بأحد.

6. لا بد من دوام السؤال عنه في المدرسة وتشجيعه، وتقديم الهدايا له كمكافآت، وتسجيله في أحد النوادي الرياضية الترفيهية الملتزمة بشرع الله عز وجل، وتشجيعه على حفظ القرآن الكريم والنشاطات المختلفة التي تساعده على التعبير عن ذاته ومشاعره.

7. ليتحدث والده معه بصراحة عن فترة المراهقة، وليفتح له صدره ليسأل ما يريد، وستفاجَئان بأن لديه أسئلة كثيرة لا تخطر على بالك أو بال والده تملأ دماغه، فعليكما القيام بتوفير الراحة النفسية والذهنية له بالإجابة على أسئلته وتوضيحها، مهما كانت حسَّاسة وبكل منطقية بعيدًا عن التخويف أو التهويل أو الخطأ، حتى لو اضطررت إلى اللجوء إلى مختص بهذا الشأن.
وستجدين ملفًا كاملًا عن مرحلة المراهقة مرفق في النهاية.

أختي الكريمة.. الوالد الفاضل.. أذكّر أخيرًا بأن الأولاد يتفاوتون في اهتماماتهم وقدراتهم العقلية، ومنهم من يتقن واجباته وأعماله بذكاء، ومنهم من لا تلفت نظره أصلاً هذه الأمور، فعلينا ألا نعتقد أن أبناءنا يجب أن يكونوا مثلنا تمامًا، ولا تنسيا أننا كنا مثلهم يومًا ما، ولم نصبح مربين ومسؤولين إلا عندما كبرنا ونضجنا.

 

منقول من موقع اسلام اون لاين

قــائـمة المـوقـع

Copyright © 2016 by Engineer Amal Mohamed